الهيستامين ومضادات الهيستامين
تُجرى الاستشارات الطبية باللغة الإسبانية أو الإنجليزية حصراً. لا تتوفر الاستشارة باللغة العربية.

الهيستامين ومضادات الهيستامين: 5 نقاط ينبغي معرفتها
- الهيستامين من الجزيئات الرئيسية المشاركة في أمراض الحساسية.
- للهيستامين دور مهم في الوظائف الطبيعية للجسم، ولا يقتصر دوره على إحداث أعراض الحساسية.
- توجد مستقبلات متعددة للهيستامين، ولكل منها وظائف مختلفة في الجسم.
- تُستخدم مضادات الهيستامين بصورة أساسية في علاج كثير من أمراض الحساسية.
- توجد فروق مهمة بين الأنواع المختلفة من مضادات الهيستامين.
الهيستامين ومضادات الهيستامين
مقدمة
ربما وُصفت لك مضادات الهيستامين حديثاً، أو رغبت في معرفة المزيد عن هذا الجزيء المرتبط بأعراض الحساسية، أو لديك أسباب أخرى للاهتمام بالموضوع. سأحاول هنا شرح دور الهيستامين في أمراض الحساسية بطريقة بسيطة وسهلة الفهم. ويمكن الاطلاع على التفاصيل التقنية المعقدة في مراجع أخرى أو عبر طلب استشارة اعتيادية في عيادة الحساسية عبر الإنترنت. كما أقدم خدمة البحث في موضوعات محددة تتعلق بالحساسية، وتُحسب أتعابها بحسب وقت العمل المبذول.
ما الهيستامين؟
الهيستامين جزيء صغير اكتُشف عام 1910، ويوجد بتراكيز مختلفة في النباتات والحيوانات. لدى الإنسان يُخزن أساساً، وليس حصراً، في الخلايا البدينة. وتحتفظ به هذه الخلايا في حبيبات، فتستطيع إطلاقه خلال دقائق أو حتى ثوان. وهذا يفسر سرعة ظهور سيلان الأنف أو العطاس أو الحكة أو الشرى بعد التعرض للمادة المسببة للحساسية، أو للمحفزات التي قد تزيد الشرى، كالضغط والحرارة والبرد والاهتزاز والرياضة والكحول والتوابل.
لمالماذا يُنتج الجسم الهيستامين؟
سُئلت عن ذلك مراراً في استشارات الحساسية بالفيديو، وغالباً يتطلب شرحه عدة دقائق. وبسبب تعقيد الموضوع قد تُنسى التفاصيل في الأسابيع اللاحقة. وهذا أحد دوافع كتابة المقال: مساعدة المرضى على استذكار ما نوقش في الاستشارة. سأبدأ بشرح مبسط، ثم أتطرق إلى تفاصيل أكثر تقنية.
يسهم الهيستامين في الحكة وتورم الجلد والأغشية المخاطية وتقلص جدران الممرات الهوائية أو القصبات وتوسع الأوعية الدموية والتنظيم العصبي.
عند إطلاقه، قد ينشط مستقبلات متعددة، وينتج عن كل منها تأثير محدد. ويمكن تنشيط عدد منها في الوقت نفسه.
مستقبلات H1
توجد في الجهاز العصبي والأوعية الدموية والعضلات الملساء. في الدماغ تسهم في تنظيم حرارة الجسم والشهية والاستجابة للألم والذاكرة والتحكم الهرموني. وخارجه، تشارك في تضيق الممرات الهوائية، وتوسع الأوعية الذي قد يسهم في انخفاض الضغط والتأق، وظهور الحكة، فضلاً عن وظائف أخرى تتعلق باستجابة الأعضاء الداخلية وتقلص المثانة.
مستقبلات H2
توجد في الجهاز العصبي والأوعية والعضلات الملساء والقلب والرحم والجهاز الهضمي وبعض الخلايا المناعية، ومنها الخلايا البدينة والعدلات. ويصعب تحديد بعض وظائفها الدماغية تجريبياً. وخارج الدماغ، تسهم في توسع الأوعية وبعض وظائف العضلات الملساء وزيادة إفراز الحمض المعدي.
مستقبلات H3
توجد في الجهاز العصبي، ولها وظائف معقدة لا يزال بعضها قيد البحث، تشمل التنظيم الذاتي لإنتاج الهيستامين وجزيئات أخرى تشارك في الوظيفة العصبية، كما ترتبط بتنظيم إدراك الألم والشهية وإفراز الحمض المعدي.
مستقبلات H4
وُصفت عام 2000، ولا يزال كثير من وظائفها قيد الدراسة. توجد في أعضاء متعددة، وتشارك في تنظيم الحكة والاستجابة التحسسية، إضافة إلى وظائف أخرى مذكورة في الدراسات المتعلقة بإفراز الحمض واستجابة الأعضاء الداخلية.
لمن يبحث عن معلومات أكثر تفصيلاً عن هذه المستقبلات وإمكانات استهدافها بالأدوية، أوصي بهذا المنشور الصادر عام 2018.
ما فائدة الهيستامين؟
تكثر الخلايا البدينة في المناطق المعرضة للعوامل الخارجية، مثل الفم والأنف والرئتين والأسطح الداخلية التي تلامس الهواء والغذاء، وكذلك حول الأوعية الدموية. ولذلك تظهر أعراض تحسسية كثيرة في هذه المواضع.
إذا كان الهيستامين من الجزيئات الرئيسية في أمراض الحساسية، فلماذا يمتلك الجسم جزيئاً قد يسبب له الضرر؟ لأنه لا يشارك في الحساسية وحدها، بل يؤدي وظائف طبيعية متعددة، كما نوضح بإيجاز أدناه.
1- دوره في الجهاز المناعي:
الحساسية مرض مناعي يمكن تبسيطه بوصفه استجابة غير ملائمة تؤدي إلى إطلاق مواد، منها الهيستامين، بعد محفز قد يكون غير ضار بحد ذاته، مثل حبوب اللقاح والعفن وعث الغبار ووبر القطط، أو محفزات أخرى كالبرودة والحرارة ولسعات النحل والدبابير والأدوية. ومع ذلك يؤدي الهيستامين وظائف دفاعية طبيعية أخرى.
لوجود الخلايا البدينة قرب الأسطح المتصلة بالبيئة الخارجية، كالهواء والغذاء، تشكل جزءاً من خطوط الدفاع الأولى: تنبه إلى العدوى وإجهاد الخلايا وتلف الأنسجة عبر منظومة معقدة من المستقبلات والإشارات.
ولأن الهيستامين مخزن مسبقاً ولا يحتاج إلى تصنيع جديد فور التنبيه، يمكن أن يسهم في الاستجابة المناعية خلال ثوان. ويساعد التورم المخاطي وتوسع الأوعية القريبة في تهيئة بيئة تدعم عمل الخلايا المناعية ومواجهة العامل الممرض. ويحفز ذلك شبكة من الإشارات واجتذاب الخلايا التي تشارك في إزالة العدوى.
ويُذكر خصوصاً دوره في الاستجابة للطفيليات؛ إذ قد يعيق تغير الغشاء المخاطي التصاق بعض الطفيليات بالأمعاء، فيحد من عددها القادر على الاستقرار فيها.
2- أدوار أخرى:
للخلايا البدينة أدوار قيد البحث في السرطان وانغراس الجنين وإصلاح أذيات الجهاز العصبي والوظيفة الجنسية والتصلب المتعدد وتنظيم النوم واليقظة والحماية من بعض السموم.
ملاحظة: قد يسبب تثبيط تأثير الهيستامين بالأدوية آثاراً جانبية متعددة. ولا تعني الوظائف المذكورة أن تناول مضادات الهيستامين يؤدي بالضرورة إلى تغير العدوى أو السرطان أو الحمل أو إصلاح الجهاز العصبي أو الوظيفة الجنسية أو التصلب المتعدد أو الاستجابة للسموم. وقد يتأثر تنظيم النوم واليقظة، لا سيما بالأدوية المؤثرة في مستقبلات H1 داخل الدماغ.
ما دور الهيستامين في الحساسية؟
يسهم الهيستامين في الحكة وتورم الجلد والأغشية المخاطية وتقلص جدران الممرات الهوائية وتوسع الأوعية الدموية.
– التهاب الأنف التحسسي: يسهم في حكة الأنف والتهاب الغشاء المخاطي والإفرازات المائية، نتيجة تغير نفاذية الأوعية وزيادة الإفراز الغدي، وفي العطاس عبر تنشيط المسارات العصبية.
– الربو التحسسي: قد يسهم في تضيق مباشر للممرات الهوائية، يزداد مع تورم جدران القصبات.
– الشرى / الوذمة الوعائية: يسهم في تورم الجلد والحكة والاحمرار المرتبط بتوسع الأوعية وتغير نفاذيتها.
– الحساسية للأدوية والأغذية: قد يشارك في الشرى المعمم وتوسع الأوعية وتغير نفاذيتها في أنحاء الجسم، مما قد يسهم في انخفاض الضغط وخطر يهدد الحياة في التأق.

لماذا وُصفت لي مضادات الهيستامين؟
قد يكون الطبيب ربط أعراض حالتك بتأثير الهيستامين، فيصف مضاداً له لتخفيف أعراض الحساسية. ولا تمنع هذه الأدوية عادة إطلاق الهيستامين، لكنها تحد من تأثيره على مستقبلاته وتساعد بذلك على تقليل الأعراض.
هل جميع مضادات الهيستامين متشابهة؟
الإجابة واضحة: لا.
تتوفر أنواع متعددة، وينبغي لاختصاصي الحساسية معرفة اختلافاتها وجرعاتها الملائمة. ويتطلب اختيار الدواء مراعاة خصائصه وحالة المريض، مثلما تتطلب مجالات دوائية أخرى خبرة اختصاصية مناسبة.
إذا لاحظت آثاراً جانبية من مضاد الهيستامين، كالنعاس أو تغير الشهية أو الصداع، أو لم تكن حالتك التحسسية مضبوطة، فتواصل أولاً مع الطبيب عبر WhatsApp للاتفاق على اليوم والساعة. ولا تملأ النموذج إلا عندما يطلب منك الطبيب ذلك. يمكنك الاطلاع على طريقة طلب استشارة خاصة أو استشارة عبر التأمين. أستقبل جميع شركات التأمين؛ واطلع أيضاً على شركات التأمين الأخرى.

